الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

142

محجة العلماء في الأدلة العقلية

حلال وحرام ولكن كثر اتباعكم فطلبتم فوق اقداركم فكيف جاز ان يضيّعوا السّنة ولمّا عجزتم عن جميع السّنة كما عجزتم عن جميع القرآن واختاره أيضا محمّد بن الحسن الشيباني في نهج البيان وابن شهرآشوب في كتاب المناقب وكتاب المثالب والشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الاحتجاج وقد ضمن ان لا ينقل فيه الّا ما وافق الاجماع أو اشتهر بين المخالف والمؤالف أو دلّت عليه العقول والمولى محمّد صالح في شرح الكافي وجدّي وخالى المجلسيان والفاضل السيّد على خان في شرح الصّحيفة وعمى المجدد في فوائده والفاضل القمّى والنراقيان والشّيخ أبو الحسن الشريف والشيخ علىّ بن محمّد المقامي في مشرق الأنوار وجمهور المحدثين ويظهر اختياره من سعد السعود واستظهر من تراجم الرواة شيوع هذا المذهب بينهم حتى افرد له بالتصنيف جماعة كالبرقى ووالده وعلىّ بن الحسن بن فضال ومحمد بن الحسن الصيرفي وأحمد بن محمّد بن سيّار ومحمد بن العبّاس بن علي بن مروان الماهيار المعروف بابن الحجّام صاحب التفسير المعروف الذي قالوا فيه انه لم يصنّف في أصحابنا مثله وأبو طاهر عبد الواحد بن عمر القمّى ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء ان له كتابا في قراءة أمير المؤمنين عليه السّلام وحروفه وصاحب كتاب تفسير القرآن تأويله وتنزيله ومحكمه ومتشابهه وزيادات حروفه وفضائله وثوابه وصاحب كتاب مكتوب فيه مقرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد وزيد ابني علي بن الحسين وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر عليهم السّلام ذكرهما في سعد بن السّعود وبالجملة فهو المعروف بين أصحابنا وقد نسب القول بالتحريف المحقّق الدّاماد في حاشية خطبة القبسات إلى أكثر الأصحاب وبعض العامّة والمنع إلى المرتضى منّا وأكثر الجمهور وعن الأنوار ان الأصحاب قد اطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدّالة بصريحها على وقوع التّحريف في القرآن كلاما ومادة واعرابا والتصديق بها نعم خالف فيه المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي واشتهرت نسبة هذا القول إلى الاماميّة بين المخالفين وارتضاه شيخنا المرتضى قده في بحث القراءة من كتاب الصّلاة بل الذي يظهر من قرأت الأنوار انّه من ضروريّات مذهب التّشيع وأكبر مفاسد غصب الخلافة وقد عرفت من ايضاح الشيخ الثقة الجليل الأقدم فضل بن شاذان عليه الرضوان ان النقصان من مسلمات العامّة ولا ينافيه ما يشاهد من ذهاب أكثرهم إلى خلافه لاحتمال حدوث الخلاف بعد عصره ويظهر هذا من كتاب الاستغاثة وسيأتي إن شاء الله اللّه تعالى وقال في سعد السّعود ذكر أبو على محمّد بن عبد الوهّاب الجبائي ان محنة الرافضة على ضعفاء المسلمين أعظم من محنة الزنادقة واستدل عليه بان الرّافضة تدّعى نقصان القرآن وتبديله وتغييره قال السيّد قده فيقال له كلّما ذكرته من طعن واقداح على من يذكران القرآن وقع فيه تبديل وتغيير فهو متوجه على سيّدك عثمان بن عفان لانّ المسلمين اطبقوا انه جمع النّاس على هذا المصحف الشريف وحرق ما عداه من المصاحف فلو لا اعتراف عثمان بأنه وقع تبديل وتغيير من الصّحابة ما كان هناك مصحف يحرق وكانت تكون متساوية انتهى وذكر الشيخ علىّ بن محمّد المقامي في مشرق الأنوار الملكوتيّة قريبا ممّا ذكره صاحب الاستغاثة وادعى المفيد قده في المقالات اتفاق الاماميّة على انّ أئمة الضّلال خالفوا في كثير من تاليف القرآن ويؤيّده تصريح الصّحابة بل الخلفاء بالتحريف وغيرهم ممّن يحذوا حذوهم فممّن صرّح به على ما روته العامّة عائشة وحفصة وعمر وعثمان وأبيّ بن كعب وأبو موسى الأشعري و